ابن الجوزي

76

صفة الصفوة

429 - محمد بن سوقة مولى بجيلة ، يكنى أبا بكر وكان سوقة بزّازا . قال سفيان : ما بقي أحد يدفع به عن أهل الكوفة إلا ابن سوقة ، كانت عنده عشرون ومائة ألف فقدّمها . قال العباس : وسمعت شهاب بن عباد قال : دخل رجل بيت محمد بن سوقة فرأى على الباب ستر مسح ، فجعل ينظر إليه ، ففطن ابن سوقة فقال : لعلك ترى أني ندمت ، لا ما ندمت . سفيان بن عيينة قال : نزل محمد بن المنكدر على محمد بن سوقة بالكوفة فحمله على حمار ، فسألوه فقالوا : يا عبد اللّه أيّ العمل أحب إليك ؟ قال : إدخال السرور على المؤمن . قالوا : فما بقي مما يستلذ ؟ قال : الإفضال على الإخوان . عن مهدي بن سابق قال : طلب ابن أخي محمد بن سوقة منه شيئا فبكى فقال له : واللّه يا عمّ لو علمت أن مسألتي تبلغ منك هذا ما سألتك قال : ما بكيت لسؤالك إنما بكيت لأني لم أبتدئك قبل سؤالك . ( عن ) « 1 » فضيل بن عياض ، عن محمد بن سوقة قال : أمران لو لم نعذّب إلا بهما لكنا مستحقّين بهما لعذاب اللّه : أحدنا يزاد الشيء من الدنيا فيفرح فرحا ما علم اللّه أنه فرحه بشيء زاده قط في دينه ، وينقص الشيء من الدنيا فيحزن عليه حزنا ما علم أنه حزنه على شيء نقصه قطّ في دينه . ( قال المؤلف ) : أدرك محمد بن سوقة عن أنس بن مالك ، وأبا الطفيل ، وعامّة روايته عن كبار التابعين .

--> ( 1 ) زيدت على المطبوع .